سياسة

بوتين يلوح بخيار الردع النووي لضمان استقرار العالم .. ويكشف عن سلاح روسي جديد لا مثيل على الإطلاق سيدخل الخدمة الشهر القادم

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن توازن الردع النووي هو أساس الاستقرار في العالم، مشيراً إلى أن صواريخ “تسيركون” التي ليس لها مثيل، وتدعى”يوم القيامة” ستدخل إلى الخدمة بدءاً من الشهر القادم، كما ستدخل صواريخ “سارمات” الخدمة في المستقبل القريب.

وخلال اجتماع موسّع أمس الأربعاء مع كبار القادة العسكريين لتحديد مهام الجيش الروسي في العام المقبل، قال بوتين: العمليات العسكرية طرحت عدداً من القضايا التي يجب علينا التعامل معها، مثل قضايا الاتصالات والأتمتة وتكتيكات حرب البطاريات، إنّ “إمكانات روسيا وقدراتها العسكرية تزداد بشكل دائم”.

 

وأضاف: رغم وقوف إمكانات حلف شمال الأطلسي “الناتو” قاطبة ضدنا، فإن بسالة ضباطنا ستكمل أهداف العملية الخاصة بالكامل، مشدّداً على ضرورة تطوير العمل مع الوزارات المتخصصة والتنسيق مع المتخصصين في مجال الإدارات الهندسية والمراكز البحثية.

وأضاف بوتين خلال الاجتماع: “مهمتنا اليوم تنفيذ الإجراءات لتطوير قواتنا وتحديثها بشكل شامل، ونحن نعرف قوة الناتو المستخدمة في الحرب”.

 

وأشار إلى أنّ مهمات وزارة الدفاع “هي تحليل المعلومات وتحضير ما يلزم للعملية العسكرية الخاصة”، داعياً إلى “الاستفادة من التجربة في سوريا”.

 

كذلك، أكد الرئيس الروسي أن بلاده مستمرة في تزويد القوات الروسية بمنظومة “يارس” الصاروخية ومنظومات صاروخية أخرى تطلق من البحر، مطالباً “بتحديث الآليات الهجومية والعمل على تطوير عمل منظومة الطائرات المسيّرة وتكاملها مع الهيئات الاستخبارية العسكرية” قائلا: “لا مشكلة لدينا في تمويل كل ما يحتاج إليه الجيش، لا سيما تأمين كل المستلزمات الضرورية لجنودنا من معدات”.

 

وأكّد أنّ “تحسين القوات الروسية المسلحة يجري بشكل هادئ ومضطرد”، معلناً موافقته “على اقتراح التغييرات الهيكلية في القوات المسلحة”.. وحثّ على معالجة المشاكل التي أظهرتها التعبئة الجزئية، قائلاً: “علينا التحول إلى رقمنة إدارات التعبئة العسكرية وتحسين التنسيق”.

 

 

وزير الدفاع الروسي: الغرب يسعى لإطالة أمد العمليات العسكرية في أوكرانيا من أجل إضعاف روسيا

 

بدوره، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خلال الاجتماع أن القوات المسلحة الروسية تواجه في أوكرانيا قوات الغرب مجتمعين، وأن المستفيد الأكبر من هذا الوضع هو الولايات المتحدة الأمريكية التي تستفيد من إضعاف شركائها في أوروبا، مشيراً إلى أن بلاده تقوم بعمليتها العسكرية الخاصة من أجل الدفاع عن المواطنين من الإبادة الجماعية.

 

ولفت شويغو إلى أن جزءاً من الأسلحة التي توفرها الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا يصل إلى الأسواق حول العالم، كما أن كثيراً من الوسائل العسكرية الأمريكية يذهب لمساعدة أوكرانيا، بما في ذلك 70 قمراً صناعياً عسكرياً، علاوة على أقمار صناعية أخرى متعدّدة الاستخدام.

 

ووفقاً لشويغو يتمّ تصوير الأعمال الإرهابية الأوكرانية بوصفها “بطولية” في وسائل الإعلام الغربية ويتم الترويج للنازية الجديدة في الوقت الذي تتم فيه تصفية العسكريين داخل الجيش الأوكراني ممن لا يطيعون الأوامر.

وقال إنّ القوات الروسية تواصل توجيه ضربات على نظام القيادة والسيطرة العسكرية الأوكرانية، معتبراً أنّ “الغرب يسعى لإطالة أمد العمليات العسكرية في أوكرانيا قدر الإمكان من أجل إضعاف روسيا”.

 

وأشار إلى أنّ “القوات المسلحة الروسية بدأت عمليات التسليم المتسلسلة لصاروخ تسيركون البحري فرط الصوتي”.

ولفت شويغو إلى “تنفيذ كل المهمات التي أوكلت للقوات المسلحة الروسية، ما أسفر عن زيادة قدرة هذه القوات وتعزيز أمن روسيا”، مشيراً إلى أنّ “ميناءي بيرديانسك وماريوبل أصبحا يعملان بشكل طبيعي”.

 

ويأتي الاجتماع بينما تواصل القوات الروسية منذ الـ24 من شباط الماضي عمليتها العسكرية في أوكرانيا لحماية سكان إقليم دونباس، واستكمال تحرير الأراضي الروسية الجديدة في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي زابوروجيه وخيرسون من قوات كييف وحلفائها من المرتزقة الغربيين والبولنديين.

 

 

ماهو ثالوث الردع النووي الذي تحدث عنه بوتين خلال الاجتماع؟!

 

يتكون “ثالوث الرّدع النووي” من 3 أنواع من الوسائل الهجومية:

النوع الأول:

صواريخ (أرض – أرض) يتمّ إطلاقها من قواعد أرضية لضرب أهداف على بُعد آلاف الكيلومترات، باستخدام أنواع مختلفة من الوسائل الثابتة والمتحركة.

النوع الثاني:

القصف الجوي، ويشمل إطلاق الصواريخ والقنابل من القاذفات الاستراتيجية نحو أهداف برية، فضلاً عن الصواريخ المجنحة والقنابل الموجهة، والصواريخ الباليستية التي تطوّرها الصين،حليفة روسيا، لإطلاقها من الجو.

النوع الثالث:

الصواريخ النووية،ويتمّ إطلاقها من البحر في اتجاه أهداف برية باستخدام أنواع محددة من الغواصات الاستراتيجية.

ويمثل هذا النوع أخطر أسلحة “ثالوث الردع النووي”، لأنّ الغواصات التي تحمله يمكنها التخفي في أعماق البحار لأشهر قبل أن تطلق صواريخها في اتجاه هدف ما في أي مكان في العالم، من دون أن تتمكن وسائل التتبع الخاصة بالعدو من رصدها.

 

 

 

خصائص سلاح “يوم القيامة” الروسي الذي لا مثيل له وسيدخل الخدمة الشهر القادم

 

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه في المستقبل القريب سيتم وضع صواريخ سارمات الباليستية العابرة للقارات في الخدمة القتالية لأول مرة”

 

ويطلق على صاروخ “سارمات” في روسيا اسم صاروخ “يوم القيامة”، وفي الغرب “الشيطان”، وقد تم اختباره طوال عام 2022، وهو أقوى صاروخ نووي مع أبعد مدى في العالم.

 

وفي إطار خصائصه، أكد قائد القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية العقيد سيرغي كاراكاييف، أنّ الصاروخ الباليستي الروسي العابر للقارات يتمتع بخصائص فريدة من شأنها إبطال قدرات أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ المتطورة”.

 

وصرح كاراكاييف في مقابلة مع “كراسنايا زفيزدا” بأنّ “مبتكري نظام صواريخ سارمات تمكنوا من الحصول على خصائص تسمح لنا بالقول إنّ قدرات أنظمة الدفاع الصاروخي الحاليّة والمستقبلية ببساطة سيتم إبطالها”.

 

وأوضح أنّ “جزء التسريع القصير يضمن الانفصال المبكر للرؤوس الحربية، ويعقّد بشكل كبير اكتشاف صاروخ ينطلق، وتدميره بأسلحة دفاعية مضادة للصواريخ”.

 

وأشار إلى أنّ “قدرات الطاقة لنظام صواريخ سارمات تجعل من الممكن استخدام نطاق موسع من المعدات القتالية على الصاروخ”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى