افتتاحية الجماهير

افتتاحية الجماهير العدد ٦٨٩كلمة الجماهير «البعث .. مواقف نضالية وقيادة حكيمة»

لقد حمل حزب البعث العربي الاشتراكي – قطر اليمن طيلة عقود مضت مسؤولية كبيرة في العمل الوطني والنضالي من أجل الدفاع عن القضايا الوطنية، وتحقيق توازن سياسي في مختلف المراحل، وكان له دور نضالي كبير في مناصرة القضايا الوطنية وقدم تضحيات جسيمة، وعرف بمواقفه القوية والمشرفة على المستوى الوطني منذ بداية الكفاح والنضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني، وصولاً إلى مشاركته مع كل الأحرار والتيارات الوطنية في التهيئة، والتحضير لقيام الوحدة اليمنية المباركة، كما كان له رصيد نضالي بعد الوحدة، حيث لعب دوراً في تحقيق التوازن السياسي بين مختلف المكونات السياسية استناداً إلى الخبرة العميقة والحكمة القيادية التي تحلى بها القائد المؤسس، والمناضل القومي والوطني الكبير الدكتور عبدالوهاب محمود رحمه الله، في إدارة الحزب، والنأي به بعيداً عن الانحرافات الخطيرة وغير المسؤولة، بالإضافة إلى حفاظه على وحدة الحزب رغم تعدد وكثرة مؤامرات الاستهداف والتفريخ التي تعرض لها من قبل أعداء القومية العربية في الداخل والخارج.

وحين وصلت العملية السياسية إلى طريق شبه مسدود حاول الحزب بقيادة الدكتور رحمه الله تحقيق تفاهمات سياسية تراعي تحقيق المصلحة الوطنية العليا، ومن خلال وجوده في إطار أحزاب اللقاء المشترك، وقبل مغادرته الوطن لظروفه الصحية حرص بأن يحقق اتفاق بين القوى الممثلة في البرلمان و يشرك فية كل القوى السياسية ومنهم انصار الله والحراك الجنوبي السلمي الوحدوي ونجح في هندسة الاتفاق وتوقيعه عن المشترك وشركائهم وتوقيع الراحل د.عبدالكريم الارياني أمين عام الموتمر الشعبي العام عن الموتمر وحلفائه، لما فيه مصلحة العليا للوطن وغادر الوطن للعلاج وتعثر تنفيذ الاتفاق والذي كان سيجنب البلاد الكثيرون التداعيات الخطيرة والتي مر بها بعد .

 

ومنذ الوهلة الأولى للعدوان على الوطن وقف الحزب موقفا وطنياً مسؤولاً في التصدي لهذا العدوان الغاشم، والدفاع عن سيادة الوطن وكرامة الشعب اليمني جنباً إلى جنب مع بقية القوى الوطنية الشريفة، وعلى رأسها حركة أنصار الله التي يجمعها مع الحزب إرث كبيراً من العلاقة القوية، والتعاون والتوجهات المشتركة، والثوابت الوطنية، والمبادئ المشتركة.

 

وإننا إذ نقف اليوم على عتبات مرحلة جديدة من تاريخ الوطن، يقتضي من كل القوى الوطنية الشريفة أن ترص صفوفها، وتكون يداً واحدة في ممارسة العمل الوطني، الذي يجسد إرادة الشعب، ويحقق تطلعاته وطموحاته، ويدافع عن المبادئ والمثل العليا، مثلما توحدت هذه القوى في التصدي للعدوان، مع تأكيدنا الصريح على موقفنا الثابت بأن السلام العادل الذي يحفظ لليمن سيادتة وكرامته هو: مطلب كل القوى السياسية، والوطنية بحيث يكون المشروع الوطني الجامع تعزيزاً لهذه الشراكة الوطنية.

وقد عبر الحزب عن ذلك مراراً في بياناته وفعالياته، كما أكد أيضاً على مختلف القضايا العربية والاسلامية والدولية، وفي طليعتها قضية العرب المركزية “فلسطين” ، والتشديد على ضرورة الاصطفاف في إطار محور المقاومة، ومناهضة مشاريع التطبيع.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي ومن خلال استشعار المسؤولية الوطنية والقومية وفي ظل تصعيد العدوان هجماته على محور المقاومة لا بد أن يكون له دور فعال بالمشاركة في تعزيز الدور المقاوم من خلال عضوية الحزب في المجلس القومي ممثلاً برأس هرم القيادة القطرية “القائم بأعمال الأمين القطري الرفيق محمد محمد الزبيري”، الذي تحمل مسؤولية كبيرة في قيادة الحزب خلال هذه المرحلة الصعبة والمعقدة، من أجل السعي لتحقيق الترابط الفكري والنضالي بين الأقطار العربية وتجذير العمل المقاوم وفق آلية تمكن من رسم استراتيجية التحدي والتصدي وإعادة المقدسات وإسقاط المشاريع الصهيوأمريكية في المنطقة مع انهيار الأنظمة الدولية وتصارعها، والتي ظلت تحكم العالم بالجور والظلم وقد حان الوقت لإعادة تموضع العرب والمسلمين دولياً في ظل امتلاكهم المقومات المادية والفكرية والحضارية التي تمكنهم من تحقيق الرسالة الخالدة.

لقد أثبتت القيادة القطرية لحزب البعث سواء القيادة التاريخية أو القيادة القطرية الحالية للحزب ممثلة بالقائم بأعمال الأمين القطري، وأعضاء القيادة القطرية وقيادات الفروع، وكوادر الحزب وقواعده، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة للرفيق الشيخ رامي عبدالوهاب محمود عضو القيادة القطرية رئيس مكتب العلاقات الوطنية والخارجية الذي عمل على تحقيق المصالحة وجمع الكلمة وتفعيل دور الفروع، كعادته في العمل منذ صغره لمصلحة الحزب ابتداء باشتراكه ضمن اللجان المنظمة للمؤتمر القطري الثاني عام 1994م، فضلا عن قيامه بدور وجهد كبير في المرحلة الحالية على المستوى الحزبي والوطني والقومي، جنبا الى جنب مع أعضاء القيادة حيث أثبتوا معا قدرتهم على إسقاط كل المحاولات التي استهدفت الحزب وتاريخه النضالي الوطني والقومي، وتمكنت هذه القيادات بنضالها وثباتها أن تفشل كل المؤامرات، والدسائس الداخلية والخارجية التي استهدفت وحدة الحزب ومكانته ودوره النضالي التحرري.

وينبغي التأكيد هنا عبر أهمية الدور القومي الكبير للجمهورية العربية السورية بقيادة فخامة الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد على مختلف القضايا، وخصوصاً تلك المتعلقة بمحور المقاومة، والتصدي للمخططات الصهيونية والأمريكية ضد أمتنا العربية. كما لا ننسى على صعيد السياسة الخارجية أن نؤكد على أهمية الدور الكبير الذي تقوم به روسيا الاتحادية في إعادة التوازن الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى